الميرزا القمي

99

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

سواء كان تملَّكه بزرعها أو باشترائها أو غيرهما بالإجماع . فلو دخل الزرع في ملكه بعد تعلَّق الوجوب فالزكاة على الناقل . وكذا إذا ملك نخلًا قبل زمان تعلَّق الوجوب . وكذا إذا اشترى الثمرة على الوجه الصحيح من انضمام الضميمة أو كون البيع أزيد من عام وغيره ، بلا خلاف ظاهر ؛ للإطلاقات . ثمّ إذا زكَّاها فلا تجب عليه مرّة أُخرى ، وإن حال عليه أحوال بالإجماع والأخبار ، إلا أن يبدّلها بالأثمان وحال عليها الحول ، فتجب حينئذٍ ، وحسنة زرارة وعبد اللَّه عن الصادق عليه السلام مصرّحة بالحكمين ( 1 ) . [ المبحث ] الرابع عشر : لا تجب الزكاة إلا بعد وضع خراج السلطان بلا خلاف . والمشهور وضع المؤن كلَّها أيضاً ، وذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) ويحيى بن سعيد ( 3 ) والشهيد الثاني ( 4 ) وصاحب المدارك ( 5 ) وبعض من تأخّر عنه ( 6 ) إلى عدم وضع شيء عدا خراج السلطان . لنا : الأصل ، والاستصحاب ، ونفي الضرر ، وأنّ ظاهر بعض الروايات أنّ الزكاة في النماء ، مثل حسنة أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان وفي بعض النسخ سلطان فتاجرته فيها ، فعليك فيما أخرج اللَّه منها الذي قاطعك

--> ( 1 ) الكافي 3 : 515 ح 1 ، التهذيب 4 : 40 ح 102 ، الوسائل 6 : 133 أبواب زكاة الغِت ب 11 ح 1 ، وفيها زرارة وعبيد بن زرارة ، قال : أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها فليس عليه فيه شيء ، وإن حال عليه الحول عنده ، إلا أن يحوّله مالًا ، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول فعليه أن يزكّيه ( 2 ) الخلاف 2 : 67 مسألة 78 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 134 . ( 4 ) الروضة البهيّة 2 : 36 . ( 5 ) المدارك 5 : 143 . ( 6 ) كصاحب الرياض 5 : 118 ، قال : الأحوط عدم استثناء المئونة بالكلَّيّة .